الأخوة الضائعة

رائع جداً أن تحس بالغربة في شقة أبيك
والأروع أن تجد نفسك مضطر للسكن في غرفة ضيقة
أن تجد أخوك الأكبر يسألك عن هويتك عند محاولاتك لاجتياز باب الغرفة
كأنك لم تكن أخوه في يوم من الأيام
أو ربما يغلق عليك الباب باعتبارك شخص غير مرغوب فيه
(persona non grata مصطلح سياسي يفي بالمعنى المراد حرفياً)
ربما لأنك تجلب الأمراض المعدية مثل الثورة أو المقاومة
أو لأنك قد تتسبب الكثير من المشاكل الداخلية باعتبار أنك تزيد معدلات البطالة والكساد
أو لأنه يعتبرك كيان معاد بينك وبينه حرب لا تنتهي
ربما هو يخضع لبعض الضغوط
(أقصد بالطبع جاركم الجديد الذي استولى على أغلبية غرفتك من يومين إن صحت تسميته بالجار)
هل بعد هذا الكرم كرم
وهل يصبح الدم ماء
بالطبع لا
لكنك جاحد بطبعك
طماع لا تكتفي بالفتات
ناكر لحق الأخوة الذي بينكما
ربما لو كنت تماثل جاركم في القوة لكان أخوك ساعدك في استرداد حقك
لكنك تطلب منه المستحيل
(كأن الأخوة شيء لا يستحقه الإنسان إلا في حالة القوة)
لا عليك فأنت تعلم أن المعونات هي أهم شيء في الحياة
من دونها ينهار إقتصاد أخيك
أو ربما ليست مهمة لهذه الدرجة
لكن أخيك لم يجد حجة أفضل تبرر إغلاق باب غرفتك
وجعلك تتضور جوعاً
أوتموت كمداُ على حالك
المصيبة الأكبر أن أخوتك الآخرين يتفرجون عليك
دون أدنى اهتمام ربما يؤيد البعض أو يعارض البعض
بعض أخوتك يملكون معاهدات مع جاركم الجديد
والبعض الآخر يؤثر السلامة
فالكلام يؤدي إلى أشياء غير محببة
الجميع يخاف زعيم الحارة المتسلط الظالم
بالطبع ما عدا جاركم الجديد
فهو صديق قديم بل والبعض يعتبره المحرك الرئيس للزعيم
لا عليك فكل هذه الأمور ليست ذات أهمية تذكر
بل والحياة بدون طعام ولا ماء ولا وقود حياة محببة للجميع
في الغالب هناك من يغبطك لأنك تحصل عليها بلا ثمن
صحيح أنها تجلب الأمراض والأوجاع وربما الموت في بعض الأحيان
لكن ما المحزن في الموضوع
ربما كان من المستحسن أن تبتسم
لأنها حياة لا تستحقك
نصيحتي لك أن تحاول تدبر أمورك بنفسك
فأخوتك على كثرهم إلا أنهم غثاء كغثاء السيل

شهيد الأقصى

2 Responses to “الأخوة الضائعة”

  1. كلمات جميلة معبرة جدا موفق اخي علاء

  2. admin قال:

    شكراً لك أخي أبو مروان
    أحاول أن أكون جيداً
    خصوصاً بعد إنقطاعة دام مدة امتحاناتي كلها
    الله معك

Leave a Reply